الشيخ محمد باقر الإيرواني
202
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
تحقق ملك مجموع المعدن بهذا النحو من الإحياء والحيازة على ما تقدم توضيحه . وإذا قلت : ان الدليل موجود ، وهو مثل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الدالة على تعلق الخمس بالمعدن عند استخراجه ، فإنها تدل بالالتزام على تملك المخرج للباقي مهما بلغ مقداره بعد اخراج الخمس . قلنا : ان مثل الصحيحة المذكورة ناظرة إلى المورد الذي يفترض فيه تملك الشخص للمعدن باستخراجه له ، اما ما هو ذلك المورد فليست ناظرة اليه . 9 - واما جواز حيازة الآجام بل الغابات - بناء على ملكية الامام عليه السّلام أو الدولة لها - فينبغي ان لا يقع موردا للتأمل لانعقاد السيرة القطعية على الحيازة فيها . اجل المناسب تحديد ذلك بالمقدار الذي لا يزيد على حاجة الفرد الحائز بأضعاف مضاعفة لما تقدمت الإشارة اليه . 10 - واما تحقق الانتقال في النحو الثالث بالحيازة فهو مما لا اشكال فيه للسيرة القطعية المنعقدة على ذلك ، فمن اصطاد الأسماك أو الطيور أو اي ثروة طبيعية أخرى ملكها ، ومن قام بالحفر ووصل إلى عين ماء كان مجرد ذلك كافيا في تحقق حيازته لها . هذا ولكن لا يبعد ان يقال في مثل عين الماء بلزوم فسح المجال للآخرين متى ما اشبع الحافر حاجته منها لعدم الجزم بانعقاد السيرة - التي هي المدرك في باب الحيازة - الا بالمقدار المذكور . ودعوى صاحب الجواهر عدم وجوب بذل الزائد اما لأصل البراءة